الركود وتراجع الدولار يجبران مصانع الحديد المتكاملة على خفض الأسعار لأول مرة منذ عام
صفاء حماد
الركود وتراجع الدولار يجبران مصانع الحديد المتكاملة على خفض الأسعار لأول مرة منذ عام أجبرت حالة الركود التي تضرب
سوق مواد البناء، بالتزامن مع التراجعات المتتالية في أسعار الدولار، مصانع الحديد المتكاملة على كسر حالة الثبات السعري،
والإعلان عن خفض أسعارها للمرة الأولى منذ ما يقرب من عام كامل، في خطوة وُصفت بالمفاجِئة للأوساط التجارية.

وكشفت مصادر بسوق الحديد، أن المصانع المتكاملة بدأت اعتبارًا من شهر نوفمبر في تقديم خصومات سعرية تصل إلى 4
آلاف جنيه للطن، ليهبط سعر الطن إلى حوالي 34 ألفًا و200 جنيه تسليم أرض المصنع، بعد فترة من التحليق عند مستويات قياسية غير مسبوقة.
من 41 ألفًا إلى 34.2 ألف جنيه للطن
وكانت أسعار الحديد بالمصانع المتكاملة قد سجلت في وقت سابق مستويات قياسية بلغت نحو 41 ألف جنيه للطن تسليم أرض المصنع، على خلفية أزمة نقص العملة الصعبة، وعدم توافر مستلزمات الإنتاج بالقدر الكافي، إضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع.
ومع تحرير أسعار صرف الدولار واستقراره النسبي في الأسواق، خفضت المصانع أسعار الحديد في ديسمبر الماضي بنحو 2500 جنيه للطن؛ لتستقر وقتها عند حدود 38 ألفًا و200 جنيه، ومنذ ذلك التاريخ ظلت الأسعار شبه ثابتة دون أي تخفيضات جديدة حتى بداية نوفمبر الجاري.
الدولار يتراجع.. والحديد يلحق بالانخفاض
وشهدت سوق الصرف خلال الشهور الماضية تراجعًا تدريجيًّا في سعر الدولار، حيث هبط حاليًا إلى مستويات تقارب 47.20 جنيه، مقارنة بمستوى 51 جنيهًا الذي سجله في يونيو 2024، والذي يُعد الأعلى تاريخيًا مقابل الجنيه المصري.
ويرى أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء، أن استمرار تراجع أسعار الدولار، إلى جانب حالة الركود التي أصابت الأسواق وأدت إلى تباطؤ حركة المبيعات، دفع مصانع الحديد المتكاملة إلى إعادة النظر في سياساتها السعرية، وتقديم هذه الخصومات للحفاظ على معدلات التصريف في السوق.
صدمة للتجار.. وانفراجة للمستهلك
وبحسب الزيني، فإن هذه التخفيضات المفاجِئة ستصيب عددًا من التجار بصدمة، خاصة في ظل امتلاكهم مخزونات كبيرة من الحديد تم شراؤها بالأسعار المرتفعة السابقة، ما قد يضغط على هوامش أرباحهم أو يعرضهم لخسائر مباشرة.
وأضاف أن ما يهم السوق في هذه المرحلة هو المستهلك النهائي الذي تراجعت قدرته الشرائية بشكل واضح نتيجة الزيادات السابقة في الأسعار، مشيرًا إلى أن خفض أسعار الحديد من شأنه تنشيط حركة البناء والتشييد، ودعم السوق العقارية ومشروعات الإنشاء بشكل عام.
ضغوط تنافسية على مصانع الحديد الاستثماري
وتوقع رئيس شعبة مواد البناء أن تسهم هذه التخفيضات التي أقرتها مصانع الحديد المتكاملة في زيادة حدة المنافسة مع مصانع الحديد الاستثماري، مرجحًا أن تتجه الأخيرة إلى خفض أسعارها إلى مستويات أقل من 34 ألف جنيه للطن، حتى تحافظ على قدرتها التنافسية ولا تخرج من السوق.
وأشار الزيني إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد إعادة رسم لخريطة أسعار الحديد في السوق المحلي، خاصة إذا استمرت موجة تراجع الدولار، واستمرت معها حالة الركود، ما قد يفتح الباب أمام تخفيضات أو عروض سعرية إضافية من جانب المصانع.
«الحدث الإخبارية 24» تتابع عن كثب تطورات أسواق مواد البناء، وتقدم لقرائها على مدار الساعة أحدث تحركات الأسعار، وتحليلات الخبراء لمستقبل سوق الحديد في مصر.


